تغيير لغة الموقع

 

من أجل دراسة المعرفة والمواقف والممارسات للفتوة والشباب ورسم أستراتيجية واضحة لهم وتلبية متطلبات وطموحات هذه الفئة العمرية عقد الجهاز المركزي للإحصاء ورشة تشاورية حول تنفيذ مسح الشباب والفتوة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسف ووزارة الشباب والرياضة.

وبحضور رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الدكتور ضياء عواد كاظم والمدير العام للشؤون الفنية الاستاذ قصي عبد الفتاح ومدراء الإحصاء في الجهاز المركزي للإحصاء وفريق إحصاءات البيئة والممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان الدكتور اولوريمي سوجونرو  وإخصائية برامج الشباب السيدة ساديا عطا وحضور كل من المدير العام لدائرة التخطيط والتنسيق والمتابعة في وزارة الشباب والرياضة والخبير الدولي المختص حول المسح فضلاً عن حضور أعضاء الارتباط في وزارات الدولة وممثلي المنظمات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة.

بدأت أعمال الورشة التشاورية الخاصة بالشركاء الساندين لتنفيذ المسح والمنعقدة في بغداد على قاعة صلاح الدين/ فندق فلسطين الدولي " بترحيب السيد رئيس الجهاز المركزي للإحصاء بالحضور موضحاً الهدف من انجاز هذا المشروع هو دراسة المعرفة والمواقف والممارسات للفتوة والشباب من خلال رسم أستراتيجية واضحة للشباب في العراق لتلبي متطلبات وطموحات هذه الفئة العمرية وكذلك توفير قاعدة بيانات لتسهل عمل متخذي القرارات على رفع مستوى البناء الجسماني والنفسي الاجتماعي والثقافي للفتوة والشباب بغية الوقوف على الواقع الفعلي لهذه الشريحة الكبيرة المهمة في المجتمع العراقي من خلال توفير قاعدة بيانات حديثة خاصة بعد الأحداث الكبيرة التي مر بها العراق.

واضاف بالقول انه لا يختلف اثنان على دور الشباب الايجابي في بناء المجتمعات وانعكاس تطورها وبناءها الحضاري حيث تساهم تلك الطاقة الخلاقة والمتدفقة بدورها الفاعل في بناء المجتمعات بما تحمله من فكر وديناميكية  متطورة في رفد الحياة وأبعاث روح التحدي  ليقود زمام التغير والنهوض في حال توفرت لديه الآليات والمقومات الأساسية.

من جانبها قدمت مديرية إحصاءات البيئة في الجهاز المركزي للإحصاء عرضأ احصائياً بشأن تنفيذ المسح قدمته معاون المدير الست لهيب جليل بالإنابة عن مدير إحصاءات البيئة.

حيث بينت ان للشباب في مجتمعنا مشكلات لا تختلف كثيرا عن مشكلاتهم في مجتمعات أخرى سواء بالدرجة او بالنوع، اذ ان مشاكل مثل البطالة، العمل المبكر، العيش في مسكن مزدحم والتعرض لمصادر تأثير تحث على الجنوح والجريمة، فضلا عن العشوائيات والمناطق المتخلفة، كل ذلك يلقي بظلاله على حياة شبابنا ونحتاج رؤية كلية شمولية على ادراك وظيفي لعلاقات المشكلات مع بعضها.

حيث نفذّ الجهاز المركزي للإحصاء وبالتعاون مع هيئة إحصاء إقليم كردستان مسحين متخصصين يستهدفان الشباب وهي مسح معارف ومواقف وممارسات الشباب لسنة 2004 (KAP2) وقد أستهدف الفئة العمرية (10-24) سنة.

تذكر أن فئة الشباب من بين اكثر الفئات تضررا من ظروف الازمات التي تعرض لها المجتمع العراقي، اذ تحملت ولفترات طويلة عبء الحروب والصراعات والعنف، كما انها دخلت مأزق البطالة نتيجة تردي الوضع الاقتصادي لذلك تشغل قضية الشباب مكانة مركزية في أولويات وأستراتيجيات التنمية الوطنية في العراق. فهي القضية الأكثر تقاطعا والتقاءا مع كل قضايا المجتمع في حاضره ومستقبله.

وفيما يخص المسح الوطني للفتوة والشباب 2009 (NYS) أوضحت بالقول .. بعد عام 2004 شهد العراق تغيرات كبيرة سواء أكانت في الجانب الإعلامي والاتصالات وانتشار القنوات الفضائية والصحف والمجلات وانتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة مثل الهاتف النقال والحاسوب وغيرها من الوسائل وكذلك انتشار مقاهي الإنترنت،   وفي الجانب السياسي بروز الأحزاب والتيارات السياسية على الساحة العراقية بمختلف التوجهات والأفكار مما اثر وبشكل كبير على أراء وأفكار وتوجهات الشباب وكذلك على الصعيد الاجتماعي وازدياد أعداد الأرامل واليتامى نتيجة الأعمال الارهابية التي شهدها العراق وما أعقبها من موجات الهجرة الداخلية والخارجية والنزوح.

كل هذه الأسباب وغيرها أدت الى أن تعمل وزارة الشباب والرياضة على تنفيذ مسحاً نوعيا متخصصاً للفتوة والشباب للفئة العمرية (10-30) سنة بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء وهيئة إحصاء إقليم كردستان وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان والمشروع العربي لصحة الاسرة في جامعة الدول العربية لغرض توفير قاعدة بيانات حديثة يمكن الاعتماد عليها في إعداد الستراتيجية الوطنية للشباب.

موضحة أن الشعب العراقي واجه أحداثاً كبيرة بعد عام 2014 تمثلت بأحداث داعش وسقوط عدد من المحافظات تحت سيطرة العصابات الإرهابية ونزوح الملايين من أبناء الشعب العراقي وتدمير البنى التحتية والتأثير الكبير على الجانب الاقتصادي وازدياد ظاهرة البطالة وترك الدراسة وانخراط الشباب في المجاميع المسلحة وانتشار الظواهر الغريبة على البلد وكذلك الوسائل الإلكترونية الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي التي تلعب دوراً كبيراً في التأثير على الأعمار للفئة العمرية (10-30) سنة حيث تبلغ نسبتهم بين السكان ما يقارب الـ (40%) حسب تقديرات السكان لسنة 2017.

ولغرض اعداد ستراتيجية ورؤية وطنية جديدة للشباب في العراق والتي تتطلب توفير قاعدة بيانات لتسهيل عمل متخذي القرار، لوضع خطط وبرامج اعلامية تحسن المعارف والمواقف والممارسات وفق اسس علمية عصرية صحيحة. ويستدعي ذلك التعاون المشترك مع الجهاز المركزي للإحصاء وهيئة إحصاء إقليم كردستان وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان لتنفيذ مسحا نوعيا يستهدف الفئة العمرية (10-30) سنة.

مشيرا العرض الى ابرز المؤشرات التي يتضمنها المسح ومنها التعليم والعمالة والتشغيل والصحة العامة والأمراض المنقولة جنسياً والشباب والرياضة والصحة الإنجابية والحالة التغذوية والحالة النفسية والاجتماعية وأوقات الفراغ والإعلام والثقافة.

الجدير بالذكر إن الشريحة المستهدفة هي شريحة واسعة ولكنها تتوزع على تصنيفات وظروف مختلفة فالغالبية من الأفراد في الأعمار (10-30) سنة هم في سن التعليم بمراحله المختلفة كما انه قسم منهم في سوق العمل لذا لا يتوفر إطار مناسب يُطمأن اليه 

لحصرالفئة المستهدفة بحيث يمكن جمع بيانات موضوعية وحيادية في حين أن كل أفراد هذه الشريحة تكون موجودة ضمن الأسر كما أن متوسط حجم الأسرة في العراق والبالغ (6.2) فرد يسمح بوجود العدد المطلوب في العينة بحجم مناسب من الأسر.

ولغرض تغطية المؤشرات التي لا يمكن للباحثين تناولها مع الأفراد أثناء تواجدهم في الأسر مثل (حالات الانتحار ، المنشطات الرياضية ، المثلية الجنسية ، الإدمان على تناول المخدرات والكحول والتبوغ) لذا تم الاتفاق على ملء استبيان خاص لعينة بؤرية والتي تغطي الفئة المستهدفة في أماكن تواجدهم مثل (المقاهي ، منتديات الشباب وصالونات الحلاقة النسائية ....).

كما جرى خلال الورشة تقسيم المشاركين حسب الحالة الزواجية والحالة العملية والتدريب والتعليم والصحة من اجل الخروج بتوصيات ومقترحات تساهم في توفير اكبر قدر ممكن من المؤشرات التي تخص فئة الشباب والفتوة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Go to top